مدرسو اللغة العربية في سورية

منتدى يهتم بتدريس مادة اللغة العربية في سورية لكافة المراحل
 
الرئيسيةالتسجيلالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 موضوعات مقترحة ( 2 )

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
علي سلطان



عدد المساهمات : 44
نقاط : 130
تاريخ التسجيل : 15/11/2012
العمر : 62

مُساهمةموضوع: موضوعات مقترحة ( 2 )   الثلاثاء ديسمبر 04, 2012 12:25 pm

إعداد المدرّس علي سلطان
الوحدة الثانية الاتجاه الإنساني في الأدب العربي
موضوعات مقترحة الموضوع الثاني
تناول الأديب العربي القضايا الإنسانية المتنوّعة ، كما عالج القضايا الوطنية من منظور إنساني .
ناقش واستشهد بالشواهد المناسبة .
تاريخ الإنسانية في الشعر العربي قديم قدم الشعر نفسه لما له من ارتباط وثيق بطبيعة الإنسان العربي فهو لم ينعزل يوماً عن إنسانيته التي يعتزّ بها ، حيث ساهم في بناء الحضارة الإنسانية ودافع عنها ، فربط قضاياه الوطنية بالقضايا الإنسانية ، وكان الشاعر لسان حال ذلك العربي الذي ينشد العلاقات الإنسانية بكل معانيها وقيمها على اعتبار أنّ الناس كلهم متأثرون ببعضهم البعض ، من هنا سعى إلى معالجة كل القضايا الإنسانية .

يرى صاحبا مقالة الاتجاه الإنساني في الأدب العربي - محمد مفيد قميحة و عزيز مريدن –
أنّ الأديب العربي عالج قضايا اجتماعية إصلاحية ، ووقف في مع شعبه للتخفيف عن آلام الشعب وللقضاء على كل أنواع الشرور التي تواجه الإنسان ، جاء في المقالة :
" إنّ أبا العلاء من الشعراء الذين تلحظ في شعرهم نزعة إنسانية عامة بما تضمنته لزومياته من نقد للمجتمع ومحاولة لإصلاحه ، وما تضمنت قصائده الأخرى من حرب على شرور الإنسانية ومشاركة آلامها " .
وفي نفس المقالة (الاتجاه الإنساني في الأدب العربي ) يشير الكاتبان إلى أنه برزت الإنسانية في الشعر العربي في العصر الحديث ، وكانت المحبة المطلقة بمعناها الواسع هي الأساس الذي شاد عليه أدباؤنا هذا الصرح ، ولا تقف الإنسانية في هذه المرحلة عند حدود شعور الإنسان تجاه أخيه الإنسان بل تتعداه إلى نظرة حانية تشمل الحيوان الذي يُعتدى عليه وفي ذلك يبيّن الشاعر نعمة قازان بأن العاطفة لا يمكن خلقها لدى الإنسان وإنما هي موجودة بفطرته ، فيعبّر الشاعر عن المحبة المطلقة :
لقد كنت عشاً للمحبة هانئاً بأطفال أحلامي وأحلام أطفالي
ألا ليت لي من تربة الروح قمحة لأشبِع جوع الأرض من وفر أغلالي
ولو أنّ دين الحبّ في الناس رائج رجمتُ وربي عابد المال بالمال
و يؤكد الكاتبان - في مقالة الاتجاه الإنساني في الأدب العربي – على ارتباط الوطن بالبشرية فلا ينفصلان عن بعضهما البعض، جاء فيها " لقد كانت فكرة الوطن مرتبطة بالعلاقة البشرية الإنسانية لا بالرابطة الجغرافية المكانية التي برزت في عصرنا الحاضر نتيجة وضع الحدود الفاصلة بين البلدان المختلفة ... وأفرزت شعراء عبّروا عن مشاعر إنسانية عميقة غلبت عليها الروح الوطنية والقومية "
أبو العلاء المعري أيضاً يعبّر عن رقي حضاري وتفهّم إنساني لما يمكن أن يمرّ به الإنسان من امتحان في الحياة ، حيث يؤكد بأنه لا يمكن تجاوز ذلك الامتحان إلا بمسايرة الزمان والقبول به مهما كانت الصعاب :
ولمّا أن تجهّمني مرادي جريت مع الزمان كما أرادا
وهوّنت الخطوب عليّ حتّى كأني صرت أمنحها الودادا
وتناول الشاعر إيليا أبو ماضي قضية وجودية تعتبر من أهم القضايا تقوم على التفاؤل ومحاربة التشاؤم ، وهو أحد أبرز أهم شعراء الإنسانية في إبراز ما في الحياة من جمال وروعة وبهاء فها هو ذا يتعجب من إنسان بنى حياته على أساس متشائم دون أن يكون لذلك أي سبب فهو لا يرى في الرياض أشواكاً وإنّما يرى فيها الأزهار الجميلة بينما المتشائم الأشواك في الأزهار ولا يرى جمال الندى وهو يزيّن قمم الأزهار يقول :
أيّهذا الشاكي وما بك داء كيف تغدوا إذا غدوت عليلا؟
وترى الشوك في الورود وتعمى أن ترى فوقها الندى إكليلا
ويطلب منّا أن نتعلّم من الهزار الذي رغم سجنه في القفص لكنه لا يبخل بصوته على الآخرين فيترنّم في قفصه بأعذب الألحان :
كن هزاراً في عشه يتغنى ومع الكبل لا يبالى الكبولا
الفيتوري يرى أن قضية الإنسان أينما كانت هي قضيته – دون النظر إلى عرقه أو لونه - لأن الإنسان أخ للإنسان يشاركه أفراحه وهمومه ، وهو يعالج قضيته الوطنية ، وهي رفض العبودية والخنوع من منظور إنساني فلا يفصل نضاله عن نضال أخيه الإنسان في كل مكان :
يا أخي في الشرق في كل سكن يا أخي في الغرب في كل وطن
أنا أدعوك فهل تعرفني يا أخاً أعرفه رغم المحن
أما سميح القاسم فيعالج قضية وطنه فلسطين من منظور إنساني أيضاً فهو يجمع بين النضال في وطنه والنضال في كل المجتمعات التي تنشد الحرية ، فهو يؤكد البعد الإنساني في المقاومة العربية الذي يمثل حافزاً ومسؤولية في آن واحد ، فلا بدّ من النضال في كل مكان لتحقيق أي نصر تسعى إليه الشعوب :
وهناك في الأفق القريب وهناك في الأفق البعيد
ليست تتم الأرض دورتها بلا نصر جديد
فاحمل لواءك وامض في هذا الطريق
أبداً على هذا الطريق
شرف السواقي أنها تفنى فدى النهر العميق
ويرى الشاعر ( القروي ) بأن الأجداد العرب جمعوا بين عاملي القوة و التسامح الإنساني ، فهم ملؤوا الأرض بطولات وشجاعة ، لكنهم ربطوا ذلك بالكرم والمعروف اللذين اشتهروا بهما :
زرعوا الأرض سيوفاً وقناً ثمّ روّوها بإحسان وجود
والكاتبة غادة السمان التزمت قضية عربية ذات بُعدٍ إنساني تجلت في التمييز العنصري بين العرب المتخلفين وبين الشعوب الأوربية المتحضّرة ، فهم ينظرون إلى العرب على أنهم متخلّفون غير قادرين على استخدام التقنية الحديثة- مثلاً- بدلالة أنهم هُزموا أمام إسرائيل في ستة أيام عام 1967 وهم في ذلك لا يختلفون في تمييزهم عما عرف بالتمييز العنصري في أفريقيا وأمريكا ، تقول الكاتبة : " وكنت أشعر في المطارات بخجل عظيم حينما يفتح موظف الأمن جواز سفري ليجد أنني عربية ، ويُتمّ ختمه بلامبالاة ودون اهتمام ، كما لو كنّا ذباباً يعبر الحدود ، بل كان بعضهم يتعمّد تذكيري بهزيمة الصهاينة لنا في ستة أيام " .
وختاماً فإنّ أدباءنا لم يألوا جهداً في تناول القضايا الإنسانية بكل أنواعها ،حيث لم يتركوا جانباً إلا وتحدّثوا عنه ، كما عالجوا كل قضاياهم الوطنية من منطلق إنساني لأنهم لم يفصلوها عن القضايا التي تهمّ البشرية جمعاء لأنهم جزء لا يتجزّأ منها .
- لا يمكن اعتبار ما تقدّم موضوعاً متكاملاً ، وإنما هو نموذج ليس إلا ...
إعداد المدرّس علي سلطان

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أحمد فراج
مدير الموقع
avatar

عدد المساهمات : 250
نقاط : 512
تاريخ التسجيل : 10/07/2012
الموقع : مدرسو اللغة العربية في سوريّة

مُساهمةموضوع: شكر   الخميس ديسمبر 06, 2012 3:00 am

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
شكراً لك أخ علي,وجزاك الله خيراً على هذه المشاركات الرائعة,جعلها الله في ميزان حسناتك.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://arabiclanguage.moontada.net
 
موضوعات مقترحة ( 2 )
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مدرسو اللغة العربية في سورية :: منهاج اللغة العربية مرحلة التعليم الثانوي-
انتقل الى: