مدرسو اللغة العربية في سورية

منتدى يهتم بتدريس مادة اللغة العربية في سورية لكافة المراحل
 
الرئيسيةالتسجيلالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 الموضوع الأدبي للوحدة الثالثة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
علي سلطان



عدد المساهمات : 44
نقاط : 130
تاريخ التسجيل : 15/11/2012
العمر : 62

مُساهمةموضوع: الموضوع الأدبي للوحدة الثالثة   الأربعاء ديسمبر 26, 2012 9:41 am

الوحدة الثالثة الموضوع الأدبي
لم يكن استشراف الأدباء المستقبل عاطفة ومزاجاً محضاً ، بل كان نابعاً من معطيات الواقع المحسوس والخيال الخصب والتجربة العلمية . ناقش واستشهد
إعداد المدرّس علي سلطان

كان التفكير في المستقبل أحد الهواجس الهامة التي شغلت الإنسان منذ بداية ظهوره على سطح الأرض حتى الآن ، فظل تفكيره يرصد دائماً الحوادث التي تدور حوله فقرأ فيها كثيراً من المتغيرات المستقبلية المتوقعة مستعيناً بالموهبة التي أهديت له.
كتب الشاعر محمد مهدي الجواهري قصيدته فلسطين عام ( 1929) مخاطباً الإنسان العربي بعد أن قرأ الواقع العربي حينها وحلّله :
سيلحقون فلسطيناً بأندلس ويعطفون عليها البيت والحرما
ويسلبون بغداداً وجلّقةً ويتركونك لا لحماً ولا وضما
الشاعرة نازك الملائكة تلجأ إلى عالم الخيال عالم اليوتوبيا الذي يمثل لها عالماً مثالياً خاصاً غير محدود بزمان أو مكان ولا يدركه الفناء . لقد بحثت الشاعرة عن السعادة وعن مستقبل لم يتحقّق لها في حينها
صدىً ضائع كسراب بعيد يجاذب روحي صباح مساء
ويمضي شعوري في نشوة يخدّره حلم يوتوبيــــــــــــــــــــــــــا
ونفس الشاعرة تلجأ إلى خيالها لتتخلّص من واقع مرّ بات مملّاً لأن خيالها مصدر سرورها :
ويوتوبيا حلم في دمي أموت وأحيا على ذكره
وهناك حيث تذوب القيود وينطلق الفكر من أسره
و الشاعر أمل دنقل جسّد في شعره واقعاً معيشاً عانى منه كل أبناء الوطن العربي الأحرار من هذا الواقع استشرف الشاعر المستقبل العربي فعاش نكسة حزيران قبل وقوعها لأنه يملك رؤى مستقبلية ، لا يملكها إلا المبدعون فيقول بعد أن تخفّى وراء شخصية جندي من بني عبس مستحضراً أسطورة زرقاء اليمامة التي أسقطها على واقعه المستقبلي :
أيتها العرافة المقدسة
ماذا تفيد الكلمات البائسة ؟
قلتِ لهم ما قلتِ عن قوافل الغبارْ ..
فاتهموا عينيكِ، يا زرقاء، بالبوار !
ومن المؤامرات التي حيكت ضد الشعب العربي والعروبة توقيع اتفاقيات ( كامب ديفيد ) التي كتب فيها الشاعر أمل دنقل قصيدته ( لا تصالح قبل التوقيع ) حيث استطاع من خلالها تحديد ملامح المستقبل من قراءة الواقع :
لا تصالح
ولو منحوك الذهب
أترى حين افقأ عينيك
ثمّ أثبّت جوهرتين مكانهما
هل ترى؟
هي أشياء لا تشترى
في منتصف القرن التاسع عشر كثر الحديث والكتابة عن نوع غريب من الآلات التي أطلق عليها العقول الألكترونية التي حوّلت الحلم إلى واقع ، فالكاتب كارل تشابيك استطاع أن يقدّم عدداً من الفكر والتصورات لتلك الآلات وعلاقتها بالإنسان الأمر الذي كان من شأنه أن يفتح آفاقاً للمخترعين أن يبتكروا ويطوروا ما أمكن ، فقد عالج تشابيك في مسرحيته " إنسان روسوم الآلي " فكرة الوصول إلى الإنسان الآلي الخلاّق الذي بإمكانه أن يصبح سيّداً للطبيعة ، وهو بذلك يحذّر في هذه المسرحية من التقدّم العلمي ، ويرى أنه قد يؤدي إلى هلاك البشرية . وفي المسرحية يثور الإنسان الآلي على سيّده الذي أدخل تغييراً في جسده فجعله يمتلك مشاعر وانفعالات ليسيطر على كوكب الأرض بعد أن يبيد الإنسان . جاء في جانب من المسرحية :
" ثم يحدثها عن اختراع العالم العجوز روسوم الإنسان الآلي الشاب الذي أسماه روسوم ، وروسوم الآلي هذا تشارك مع سيّده لصنع آلات حيّة ، ثم تمرّد عليه ، وأغلق باب المعمل وسيده في داخله ، فوجدوه فيما بعد ميتا فيه " .
والكاتب الحلبي أنطوان الصقال نحا في كتابه " لطائف السمر في سكان الزهرة والقمر " منحى الروايات التخيلية وضمّنه كثيراً من الفوائد الأدبية والعادات القومية متأثراً برسالة الغفران لأبي العلاء المعري فهو يلتقي مع والده في المنام بعد أن غادره إلى الحياة الآخرة قبل ستة عشر عاماً فيروي له والده بأسلوب أدبي متخيل عن حياتهم في كوكب الزهرة : " طرقنا مستقيمة في فساحة عظيمة ، فلا نكاد نعرف طولها من عرضها ، ونحن في مسيرنا نتّخذ الجهة اليمنى فلا نتواجه ولا نتصادم أمّا طرقكم القديمة المبلّطة التي تعثرون فيها لضيقها فهي خير لكم من طرقكم العريضة الحديثة غير المبلّطة .... "
والشاعر إبراهيم طوقان يسرد الحوادث عام 1935 برؤية الفيلسوف والعرّاف الذي يستطيع أن يسبق زمانه لما يملكه من عين متفحّصة فيقرأ المستقبل رؤية حقيقية بناء على المقدمات والتوقعات :
أمامك أيّها العربي يوم تشيب لهوله سود النواصي
مناهج للإبادة واضحات وبالحسنى تنفّذ وبالرصاص
وهكذا رأينا كيف أن الأدباء استطاعوا بحسّهم الأدبي أن يقرؤوا المستقبل قبل أوانه فمنهم من استند إلى معطيات الواقع ، وآخرون استندوا إلى خيالهم الخصب واعتمادهم على نظرتهم العلمية فكان هذا الأدب الخالد .
- لا يمكن اعتبار ما تقدّم موضوعاً متكاملاً ، وإنما هو نموذج يحتاج إلى بعض الجهود من الطالب ليكمله بأسلوبه ...
إعداد المدرّس علي سلطان


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أحمد فراج
مدير الموقع
avatar

عدد المساهمات : 250
نقاط : 512
تاريخ التسجيل : 10/07/2012
الموقع : مدرسو اللغة العربية في سوريّة

مُساهمةموضوع: شكر   الخميس ديسمبر 27, 2012 6:10 am

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:

شكراً لك أخ علي,نحنُ سعداء بما تقدّمه من مشاركات قيّمة.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://arabiclanguage.moontada.net
 
الموضوع الأدبي للوحدة الثالثة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مدرسو اللغة العربية في سورية :: منهاج اللغة العربية مرحلة التعليم الثانوي-
انتقل الى: