مدرسو اللغة العربية في سورية

منتدى يهتم بتدريس مادة اللغة العربية في سورية لكافة المراحل
 
الرئيسيةالتسجيلالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 دراسة نص " لمن نغني" ثالث ثانوي قديم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أسامة حيدر



عدد المساهمات : 17
نقاط : 49
تاريخ التسجيل : 22/03/2013
العمر : 54

مُساهمةموضوع: دراسة نص " لمن نغني" ثالث ثانوي قديم    السبت أبريل 13, 2013 6:46 am

لمن نغنّي أحمد عبد المعطي حجازيّ
النصّ
-1-
ولدتْ هنا كلماتنا
ولدتْ هنا في الليل يا عود الذرة
يا نجمة مسجونة ً في خيط ماء
يا ثدي أمً ّ لم يعد فيه لبن
يا أيّها الطفل الذي مازال عند العاشرة
لكنّ عينيه تجولتا كثيراً في الزمن
-2-
يا أيّها الإنسانُ في الريف البعيد
يا منْ يصمُّ السمع عن كلماتنا
أدعوك أن تمشي على كلماتنا ...بالعين لو صادفتها
كيلا تموت على الورق
أسقط عليها قطرتين من العرق
كيلا تموت
فالصوت إن لم يلق أذناً ضاع في صمت الأفق -3-
أينَ الطريقُ إلى فؤادك أيها المنفي ُّ في صمت الحقول
لو أنّـني نايّ بكفّـك تحت صفصافة
أوراقها في الأفق مروحة ٌ
خضراءُ هفهافة
لأخذتُ سمعك لحظة ً في هذه الخلوة
وتلوتُ في هذا السكون ِ الشاعريّ حكاية الدنيا
ومعاركَ الإنسان ِ ، والأحزانَ في ّ
ونفضت كلّ النار ، كلّ النار في نفسك
وصنعتُ من نغمي كلاماً واضحاً كالشمس
عن حقلنا المفروش للأقدام
ومتى نقيم العرس؟
وتودعُ الآلام؟!
الشرح :
أ )- هاهنا ولدت أولى كلماتي ، وتفتّحت شاعريّتي وسط أعواد الذّرة الظمأى للماء والحريّة، تلك الأعواد الشبيهة بثدي أمّ قد جفّ حليبه. حيث ظلمة الليل تسيطر ، والقهر مزروع في كلّ مكان. أذكر ذلك وأنا ابن العاشرة لكنّ الحياة علّمتني ، فقد خبرت الماضي ،ورحت أنظر إلى المستقبل .
ب)- أيّها الفلاّح ! يامن تعيش في عزلةٍٍٍٍٍ فرضها عليك واقعك المؤلم في أرجاء ريفك، ويا من قيّدك الجهل عن سماع كلماتي . لو أبصرتها بعينيك فابذل قليلاً من الجهد كيلا تفقد كلماتي قيمتها ، لأنّ الكلمة إن لم تجد أذناً صاغية تضعْ بلا جدوى .
ج)- دلّني على طريقةٍ أصل فيها إلى عقلك وقلبك يا من تكدح وتعمل دون ثمرة تُرتجى . أو أستطيع أن أصل إليهما متسرباً مع نغمات الناي الحزينة التي تفصح عن آلامك وأحزانك حين تعزف عليه وأنت تجلس تحت شجرة الصفصاف وقد أخذت أوراقها تخفّف عنك القيظ بنسائمها وكأنّها مروحة من صنع الطبيعة ؟.
لو تسنّى لك أن تصغي إلى كلماتي لسمعت حكاية الظلم الواقع عليك ، ومأساة الإنسان المستَغَلِ عبر العصور والأزمنة ، ولحدّثتك عن صراعه من أجل أن ينال حريّته ، وذلك بغية إشعال نار الثّورة في نفسك ومن كلامي الواضح إليك ستعرف كيف اغتُصِبَ حقلُك ودنّسته أقدام الطّامعين ، وسنحدّد معاً موعداً للثورة والخلاص من الآلام .
الإعراب :
كلماتنا : نائب فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمّة الظاهرة. و" نا" : ضمير متّصل مبني على السّكون في محلّ جر بالإضافة. هنا : اسم إشارة مبني على السّكون في محل نصب ظرف مكان ، متعلّق بالفعل "ولدت".عود : منادى مضاف منصوب وعلامة نصبه الفتحةالظاهرة على آخره نجمةً: منادى نكرة غير مقصودة منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره.ثدي: منادى مضاف منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره .أيّها : منادى نكرة غير مقصودة مبني على الضمّ في محل نصب .كيلا : كي : حرف ناصب . "لا" : أداة نفي لاعمل لها .الطفل : بدل من " أي" مرفوع وعلامة رفعه الضمّة الظاهرة . عند : مفعول فيه ظرف زمان منصوب ، متعلّق بخبر محذوف ل" ما زال" . يا من : من : منادى مبني على ضمّ منع من ظهورها حركة البناء ، في محلّ نصب . كثيراً : نائب مفعول مطلق منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة .الصوت : مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمّة الظاهرة على آخره . يلق : فعل مضارع مجزوم وعلامة جزمه حذف حرف العلّة من آخره ، وهو في محلّ جزم فعل الشرط .أين : اسم استفهام مبني على الفتح في محلّ نصب ظرف مكان ، متعلّق بخبر مقدّم محذوف .
الطريق : مبتدأ مرفوع مؤخّر . المنفيّ : نعت مرفوع وعلامة رفعه الضمّة الظاهرة على آخره .في صمت : جار ومجرور متعلّقان باسم المفعول " المنفيّ" . ناي: خبر" أنّ" مرفوع وعلامة رفعه الضمّة الظاهرة على آخره.خضراء : خبر ثانٍ للأوراق مرفوع وعلامة رفعه الضمّة الظاهرة وكذلك كلمة" هفهافة" فهي خبر ثالث ل " أوراق" . حكاية : مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة .الدّنيا: مضاف إليه مجرور وعلامة جرّه الكسرة المقدّرة على الألف منع من ظهورها التعذّر . متى : اسم استفهام مبني على السّكون في محلّ نصب ظرف زمان متعلّق بالفعل" نقيم ".
جملة: ( مازال) : جملة صلة الموصول لا محلّ لها من الإعراب .وكذلك جملة "( يصمّّ) .(لم يعد فيه لبن ): جملة في محلّ نصب صفة.
( تجوّلتا): جملة في محلّ رفع خبر . ( أسقط) : جملة جواب شرط غير جازم لامحلّ لها من الإعراب.( إن لم يلق أذناً ضاع ) : جملة في محلّ رفع خبر للصوت . ( ضاع ) : جملة جواب شرط جازم غير مقترنة بالفاء لامحلّ لها.
المشتقّات :
- مسجونة : اسم مفعول من الثلاثيّ " سُجِنَ" .- كثير: صفة مشبّهة على وزن" فَعِيْل" .- المنفيّ: اسم مفعول" منفوي" على وزن "مفعول" من الثلاثيّ " نُفِيَ" .- مروحة: اسم آلة على وزن" مِفْعَلَة" .- خضراء: صفة مشبّهة على وزن" فَعْلاء" .- هفهافة : صفة مشبّهة على وزن" فَعْلالة" من الفعل الرباعيّ " هفهف" .- المفروش : اسم مفعول على وزن " مفعول" من الثّلاثيّ " فُرِشَ".
الأساليب النحويّة :
- الصوت إن لم يلق أذناً ضاع في ...: أسلوب شرط أداته " إن" وهي حرف شرط جازم .
- {الصوت (إن لم يلق أذناً ضاع)} ...: جملة كبرى وأخرى صغرى .
- أين الطّريق؟ أسلوب استفهام ، أداته " أين" وهي اسم يُسأل به عن المكان .
- متى نقيم العرس؟ أسلوب استفهام ، أداته " متى" وهي اسم يُسأل به عن الزمان.
المدرسة التي ينتمي إليها النصّ: النصُّ ينتمي للواقعيّة الاشتراكيّة ويمكن أن نميز فيه الخصائص التالية :
1)- ا لنصُ ذو محتوى ثوري فهو يربط بين قضيّتين هما : الاجتماعيّة والإنسانية .
2)- استخدم الشاعر الرمز ليعبّر عن أفكاره ، ولم يعبّر بشكل مباشر عنها" الليل، العرس، النار.....".
3)- لم يعرض الأفكار والقضايا عرضاً كلّياً وإنّما من خلال الجزئيّات ( مشكلة الفلاّح) .
4)- المزاوجة بين الشّكل والمضمون واختيار شعر التّفعيلة.
المشاعر العاطفيّة :
ثمّة شعوران متداخلان متناقضان في النصّ هما: - شعور الفرح الذي تبعثه فيه الطّبيعة الخلاّبة .
- شعور الحزن الذي يسبّبه استسلام الفلاّح والظّلم الواقع عليه .
النصّ ينتمي إلى شعر التفعيلة :
اعتمد الشاعر على تفعيلة" الكامل" وكرّرها تكراراً غير متساوٍ تبعاً للدّفقات الشعوريّة لديه الأمر الّذي جعل الأسطر تطول وتقصر، فكلّما ازدادت الدفقة شدّةً طال السّطر الشّعري وتقصر كلّما خمدت ، كما نلاحظ تنوّع القوافي( بين الهاء و القاف وتلوّن تلك القوافي داخل المقطع الواحد).
أسئلة تطبيقيّة :
1)- ولدت هنا كلماتنا : استعارة مكنيّة ، شبّه الشاعر الكلمات بالإنسان ، فحذف الإنسان ، وكنّى عنه بشيء من لوازمه" "ولدت" . أجر الصّور التالية : " يا نجمةً مسجونةً في خيط ماء" ، " يا ثدي أمّ لم يعد فيه لبن " ،" لو أنّني ناي بكفّك"
وصنعت من نغمي كلاماً واضحاً كالشمس" ، " خيط ماء". بالتعاون مع مدرّسك .
2)- ورد في النصّ اسمٌ منسوب . استخرجه ، واذكر قاعدته .
4)- ما دلالة الألفاظ التّالية :" اللّيل ، النّار ، النّاي ، ثدي الأمّ ، العرس ، النجمة "؟.
فائدة:
- هل تعلم لمَ قمنا بإعراب" كثيراً" نائب مفعول مطلق؟
لأنّها صفةٌ لمفعول مطلق محذوف ، والتقدير : تجوّلتا تجوالاً كثيراً . ( عدْ إلى الفوائد السابقة)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
دراسة نص " لمن نغني" ثالث ثانوي قديم
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مدرسو اللغة العربية في سورية :: منهاج اللغة العربية لمرحلة التعليم الأساسي للصفوف(السابع والثامن والتاسع)-
انتقل الى: